الميرزا جواد التبريزي

133

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

والوجه في سقوط حقّه بدفع بعضهم عن الباقي : أنّ مطالبته ما دام لم يصل إليه المبدل ولا بدله ، فأيّها حصل في يده لم يبقَ له استحقاق بدله ، فلو بقي شيء له في ذمّة واحدة لم يكن بعنوان البدليّة ، والمفروض عدم ثبوته بعنوان آخر . ويتحقّق ممّا ذكرنا : أنّ المالك إنّما يملك البدل على سبيل البدلية ، ويستحيل اتّصاف شيء منها بالبدليّة بعد صيرورة أحدها بدلًا عن التّالف واصلًا إلى المالك . ويمكن أن يكون نظير ذلك ضمان المال على طريقة الجمهور [ 1 ] حيث إنّه ضمّ ذمّة إلى ذمّة أخرى وضمان عهدة العوضين [ 2 ] لكلٍّ من البائع والمشتري عندنا

--> ( 1 ) انظر المغني لابن قدامة 4 : 590 .